حيدر حب الله
111
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بتعليقات تتصل بمراحل لاحقة ، قد يوجب أحياناً تشوّش ذهن الطالب ، ولهذا علّقنا غير مرّة بأنّه من الخطأ أن يقوم الأستاذ بعرض عضلاته عبر تدفّق الأفكار النقديّة منه على الكتاب التمهيدي الذي يدرسه الطالب ، وأنّ الكتاب الدراسي التمهيدي في علم مثل الفلسفة يحتاج بالدرجة الأولى إلى أن يقوم بتحليل وكشف التصوّرات ومقارنتها قبل البدء بمرحلة التصديقات ؛ لأنّ أحوج ما يحتاجه الطالب في كتاب مثل ( بداية الحكمة ) هو تجلية التصوّرات والمفاهيم ، وتفكيك المصطلحات والمقولات ، ومقارنة ومقاربة النظريات والآراء ، قبل البت فيها ودخول مرحلة التصديق هنا وهناك . وإنّني أعتقد بأنّ هناك فرقاً بين عرض المذاهب والاتجاهات المتعدّدة وبين عرض مذهب واحد مع نقده بما يبقي الطالب فارغ الذهن تجاه الصورة النهائيّة للموضوع . وعليه فلا أجد أنّ الإشكال أعلاه وارد على العلامة الطباطبائي رحمه الله .